خيال يحيطُ بي ..، يلتفُّ حولي وينظرُ بقلقٍ إليّ يقتربُ مِنِّي قليلاً ثُمَّ يَجفل .. يدورُ ويدور .. ، أنظرُ إليْه .. أراهُ يُشبهني ..، ربما خيالي أتململُ في مكاني .. ، أحركُ الكُرسيّ أحاول النهُوض .. لكنهُ يسرع بالاقتراب مني .. يمسكُني من ياقةِ قميصي ، ويشدُّني إليهِ بقوة …. محمد .. محمد … ، لماذا الهزيمة .. لماذا نخسرُ دائِما يا محمد .. ، لماذا هذا الانكسار وهذا الجرح وهذا السقوط يا محمد ، متى سنملُّ هزائمنا .. ، متى سنفرغُ ما في طاقتنا من قوة وعزيمة ، متى سنظهرُ للعالم أننا نحن الأقوى والأبرع ، وأننا أصحابُ شكيمة يا محمد .. ويتركُ الخيال قميصي وينهارُ في دموعِه .. ، أحاولُ التخفيفَ عَنه قليلاً ، أقتربُ منه .. وأحدثه .. ، لا تحزن كثيراً .. نحن شعب البطولات .. ويومنا الموعود آتٍ لا محالة .. سننتصر صدقني .. وسندحرُ الأعداء ونفتتهم ونمزقهم إرباً إرباً .. ونجعلُ مِنهم عبرةً لِمن يعتبر ..، إنما هي كبوةُ حِصان .. بل كبوةُ أسدٍ لا بُدَّ سينهضُّ عن قريبٍ ليزأر ويعلن للعالم أنه ما يزالُ هنا … تؤثرُ هذه الكلمات في الـ خيال … ينظرُ إليَّ مبتسماً وقسماته يعلوها التفاؤل والرِّضا …. : إذاً .. تعتقدُ أننا سنفوزُ في مباراةِ كرة القدم يوم الغد على منتخب بنغلاديش ؟؟ !! إييييه .. وللخيالِ في حزنه شؤون وشجون … .
