عن.. وطن..

Entries from فبراير 2009

صباحُ الخيْر …… كيفَ حالُك ؟

فبراير 23, 2009 · تعليقات

أذابَني حُضورُ النَّرجِس في شباط الأخير .. ، واقتطَعْتُ للوقتِ غمامةَ عِطر ..
صباحُ الخيْر .. ، كيْفَ حالُك ؟ .. ، هاقَد شرَّقَت بنا المسافاتُ وغرَّبَت .. وها قد .. عرَّشَ فوْقَ سمائِنا شعورٌ بالفَقدِ رخيم ، وما رَضينا للأسماءِ كهولةُ أصحابها .. ومَن ينقشونَ التاريخَ بحبرٍ منزوع

صباحُ الخيْر .. ، وهَل يرضينا إلهامٌ مُتقطِّع الفجوات .. ، وهَل ترضينا مدنيَّةٌ مقلوبةٌ على أمزجةِ مَن عبروا بها شاحبين .. مُنقطعي الصُّورة والحَرف ..
كيفَ حالُك ؟؟ … ، ومِن أيْنَ تبدأُ الأبجدية حروفها عندَك .. ، ومِن أيْنَ يبدأ النوْم إن ما أذِنَ الأرقُ بالرَّحيل ، نريدُ بَعْضَ جمالٍ يسْلُبُ ارتخاءَ أعضائِنا مِن ذهولِ الرُّوح .. وارتطامَ حلُمِنا بسقفِ التحدِّيات .. ، الدُّنيا قريبَةٌ ومنساقةٌ إلى التشكل والتبدُّل .. ، والدنيا حروف همسٍ غامِضة .. ، وتبادل أرقامٍ ونعوتٍ ومسائل .. ، والدنيا عجوزٌ مِن فرطِ حُسْنِها تاهَ عَنها حامِلُ كتابها ومرشدُ غيِّها .. ، والدنيا قوالبُ صمتٍ ونعاسٍ ونعوات .. ، والدنيا صفيرٌ متقطِّعٌ في فضاءِ ليلٍ قاتِم
بضعٌ وتسعونَ قصيدةً هذه الأرْض .. ، وتنهداتُ عاشِق وزفراتُ آثِم وأرقُ فدائِيّ .. ، لَم يسبِق لي أن أحسسْتُ بنعومَةِ أصابعَ فوْقَ كتفيَّ إلا والتهبْتُ دلالاً وحنيناً .. ، وعِندَما أجوع .. أتذكَّرُ المَطَر .. فأتدثَّرُ بفيضِ عذوبةٍ تصيبُ قلبي بالبلل .. وروحي بالشَّبَع

صباحُ الخيْر … ، كيْفَ حالُك .. ، هل زارَكَ يوما إلهامُ شاعِرةٍ تنقِّطُ المَنَّ على أنينِكَ فينعكِسُ ضباباً مُشبعاً بالأنوثَةِ أم … ، آنسَكَ وَطنٌ تطمئِنَّ إلى سلامَةِ ظنِّكَ بهِ .. وظنِّكَ بحالِكَ لَه .. ، فلتصبِحْ/ين على وطَنٍ يغرسُ الأماني في هواجِسك وأمنياتِك

أحِبُّ اللهَ هذا الصَّباح .. وأتعقبُ أثرهُ في الأجزاء والتقاسيم والرؤى .. حيْثُ تقطُنُ روحِي ملتاعةً لشيءٍ ما كامل .. ، ومِن أين يبزُغُ الكمال إن لَم نوقِن نحْنُ بروْعةِ المثولِ أمامَ حَضرةِ عُلاهْ … ، وأكثر مِن حلُمٍ وأعلى مِن رؤيا ، وتردِّدُ في الأجواءِ همهماتِ قلبكَ باحثاً عَن إضاءةٍ وحبورٍ شاحبيْن .. حيثُ تكون .. وحيْثُ يقطُنُ الصَّفاء المبعثر الـ تحملُ مِن رذاذِهِ أكثره قداسَة .. ، وتِلكَ رؤيا لا ينازِعُ على حقيقتها إلا أرواحٌ باهِتة .. فقدَت أنسَ الجلال وحنانه ومنه

صباحُ الخيْر … ، كيفَ حالُك ؟؟ … ، أحِنُّ إلى القلْب ذؤابيّ .. يعيدُ أوراقي ودفاتري ومحابري إلى مجراها الناعِم .. ويغرسُ في وجودِي النُّور .. ، ولمدينةٍ يعرِّشُ على طرقاتِها العِطر .. ويكسو غيمَها لؤلؤ أنثى وريحها وتعلو على أرضِها رائِحةُ الجسَدِ المشتعِل رغبة صامِت .. في حضورِ هذه الكياناتِ الأنيقَة .. مِن برتقالٍ وعنبٍ وزيتون .. ، لمدينةٍ تكامَلَ على أطرافِها الأمل والألَم .. وترعرعَ فيها ظلُّ الله وأزهرَ الليمون وأنتشت بذور الياسَمين ..

فــَــ …. صباحُ الخيْر … صباحُ القلب المتسعِ أطنانا مِن ذكرى وعِشق ..
صَباحُ الخيرِ والليلِ والأشياء بينهما ..
صباحُ زهرةٍ تفتحَت في ندى القلب ، ودمعةٍ كسَرَت جمودَ الشَّمس

صباحُ أشكالٍ وألوانٍ تعتِّقُ اللغةَ وتتركها أسيرةَ فرطِ الحب والماء

صباحُ الوطن منتظِراً … مشتاقاً … معانِقاً .

وَ

صباحُكِ أنتِ

..

التصنيفات : Uncategorized

** تأملات خجولة

فبراير 14, 2009 · تعليقات

في غمرةٍ مِن الأحداثِ كلها .. ، أجلِسُ منصاعاً لِطبيعتي الهشَّة .. أنقِّطُ أشكالََ الحروفِ على مضامين الأحداث ، وأطلِقُ صَفنةً (ثأرية) .. أعمِّقُ بها الهواجسَ أكثَر .. ، وأزيدُ مِن فرصِ تعدد الآراء والاحتمالات
في ظروفٍ صَعبةٍ وهشَّةٍ في آن .. ، تجتاح هذه المساحاتِ المتجاورةِ مِن قصائدي ومشاعري وأمداءِ شهواتي ونهاياتِ مدني .. ، وفي ظلِّ هذا التكتل الغزير لأطواقِ التبدل والتشكل والتلعثم والتشرذم .. ، في هذه المناطِقِ الراقدة مِن سَطحِ الأرض .. ، ومِن عقلي الممسوخِ علنا لا سِراً .. أجدُ في كلِّ هذه الظروف .. ضرورةَ شراء طلاءٍ أحمَر .. لندهَن بهِ الوجوه .. لأنها إن لم تحمَرَّ خجلاً لوحدِها .. فلا بُدَّ مِن إجبارها على الاحمرار .. فالظرف يتطلَّبُ هكذا إجراء تعسفيا .. والظَّرفُ يقتضي نوعاً مِن التماثل والتشاكل .. معَ ما تتطلبه الوقائع ..
ضِمناً . ، أنا مفتونٌ (بدهْشة) .. لهذا الاندلاق المائِع .. في أخلاقِ الشارِع الرَّسميِّ والشَّعبي .. ، فقد أصابَتنا لوثَةُ المَرحلة .. ، وانطَلَت على معظمنا ألاعيب الصِّغار مِن أبناء الدولةِ العِبرية .. ومِن أبناء القبيح (سام) .. ، وها قد وجدنا أنفسنا في وضعٍ شاحِب .. متخبطين بهبلنا وكسلِنا ونعاسِنا .. ، متثاقلينَ بكأسِنا ووسائِد نومِنا .. ، ممتقعي اللون .. مِن خوفِنا على شهواتِنا .. أن تفوتنا إحداها ونحنُ نبحثُ عَن حَلٍّ لواحِدةٍ مِن أزماتِنا الألفِ ألف ..

أنا أكثر الرجالِ رطوبةً في هذا الشتاء الجاف … ، فما زلتُ أملِكُ قليلاً مِن نَدى الشعورِ بفقدانِ شيءٍ ما غالٍ .. ، وما زِلتُ أبحثُ عمَّا يغلِق باباً فتِحَ بقسوةٍ ولؤم .. أظن أن اسمه .. (ضمير) … ، فمتى نتعلم من دروسِنا … يا حمير .. ؟!

التصنيفات : Uncategorized

أرقمُ شهوتي

فبراير 9, 2009 · تعليقات

…. وانسحَب فراغ تقمَّصَ (شبحاً ما) .. ، وأجهشتُ باحثاً عَن ضوء أسبغه على روحي وأصلي ، وجدتُّني (أحِن) .. بمزيدٍ من الدهشة والعَوَز ..

وجدتني متمددا على ظهري أتأمل في فلك عابرٍ لمساراتِ قيامتي

وجدتني رافعاً أنامِلَ هشة أشيرُ بها إلى فضاءاتٍ عقيمَة فقدَت أي اسمٍ لها في ذاكرتي ، جلسْتُ أراقبُ شحوبي .. ، متلكئا فاقداً الرغبة بالصُّراخ .. ، وما أملكُ أكثَر مِن شريطٍ سنمائيّ معد مسبقاً لِفردِ أشيائي الحميمة التي اشتقتُ لها

مازلتُ مضطرب الحال …

وبيْن خميلتين وروح .. ، أجلسُ مراقباً حاجتي لما هوَ أجمَل .. ، فقَد ضاقَ علي مايجري في هذه الدنيا مِن تهميشٍ لإنسانيتِنا ودعسٍ عليها بالنعال .. ، وصرتُ أحلُم بصَفاءٍ يكسبني خلوداً لن يفهمه أحد غيري .. ، لا أتجرأ على القدَر .. ، إنَّما أطلُبُ لذاتي الرحمة ..

طوبى لساكنيها ..

طوبى لقلبي

.

التصنيفات : Uncategorized

هُناكَ شتاء خجــول

فبراير 3, 2009 · تعليقات

 

هناك زغبٌ خلف النافذة ..

هناكَ شتاءٌ خجولٌ يسترقُ النظَر

وبخارُ أفواهٍ أعتمَ عليها السُّكُون

ونسائِمُ بحرٍ ضلَّ طريقَه

 

هُنا …

على عتبةِ هذا السُّكونِ الرَّخيم

يجلِسُ حالِمٌ متعثِّرُ الرؤيا

يناجي غداً أقلَّ سخونةً

ويتعثَّرُ بطيفٍ ماجنٍ يدغدغُ أنينه

 

هُنا ..

فرحٌ أقل يشتُمُ عُريَ الصَّباح

يعبِئُ القهقهاتِ في مواقد الشتاء

ويتدفأ بها

أصابعُ ترسُمُ حواراً خاصاً معَ الغيْم

وتريقُ البوْحَ على أغطيةِ الأسرَّة

 

هُناك شَرقٌ يتدحرجُ على طريقٍ مِن زيتٍ وحنطة

أشواقٌ فارغةٌ مِن معاني الانتظار

وهناكَ ……

شتاءٌ خجولٌ ينثُر الغرقَ على فجواتِ الصَّمت

أعينٌ تبرُقُ كالطفولة

توقدُ في القلبِ شرارةً عابرةً

وتجعلُ الكلماتِ أقلَّ خشونة

ما بالُها الأشواقُ تنضب عندَ مفرق ظهيرة

ما بالُها الهواجسُ تنتفِض

فهناكَ صراعٌ خافتٌ بيْنَ حقيقتين

وهُناكَ نرجسٌ متسلِّقٌ يهوى البلوغ

وشريعةٌ بيْضاءَ تومِض

تلعبُ باللآلِئ النِّاعِمةِ على هامِشِ قصيدة

وتناغي براعم لوزٍ في طيْفِ شاردة

 

حاشَاكِ يا ابنةَ الهرجِ والمرج

حاشاكِ يا سِحرَ السُّكون

تنامين على وسائِد الانتظار

ويفوتُكِ قطار الله

كَم ينبغي للحياة أن تطول أكثَر

حتى تبلُغَ أناكِ الشغف

 

وضميرٌ رَقَّ في هذا الصَّباح

أعادَ لأمواجِ المشاعِر كهرباءها اللطيفة

ورقََّصَ مفرداتِ الغيْمِ على إيقاعِ فتنةٍ عابرة

وهناكَ شتاءٌ خجول

عادَ برتقِ أنفاسِ أميرةٍ ممسوسةٍ ببقايا (فينوس)

وأناخَ ببابها كمثرى أيام التلاقي

وذكرى عسل الشفاه

وتناغم موسيقى القلوب

على هذه الدرب مشَت

عيونٌ أضرَّ بها الأرق

وخاشنها النعاس

عيونٌ يعوزها ابتسامُ السَّماء ..

ورِضا الرَّب

حاشاي يا اسْمَ الخطيئة

حاشايَ يا فجوةَ القلب

على وسادة غيمٍ نِمت

وما فاتني بعدُ القطار

فكَم يا ابنةَ الأرضِ سيطولُ انتظاري

حتى أعاقر فضاءً تلتهِبُ أنفاسكِ فيه

 

لامعةٌ كُلُّ هذه الأمسيات

وشاحِبةٌ كمنفضةِ سجائر

يكفيها نشوةُ عاشِقٍ في كمان

أو حُرقةُ ضائِعٍ في قصيدة

يكفيها كهرباء عابرة بين قلبين

عَبراتٌ طفيفةٌ تغرقُ اسميْن

وتكفينا سماءٌ رماديةٌ بيْن أرضيْن

يكفينا كل هذا الرعاش

تكفينا أسرةٌ مهمَلةٌ في غرفٍ مهجورة

ورسائِل ممحيةُ في ظروفٍ مهمَّشة

فكَم تبقى مِن صلاةٍ تخفف قسوة الروح

تعيدُ للمشاعِر قوانينها

وللصَّمتِ قداسته

 

وهناك شتاءٌ خجولٌ يروقُ لي

يأتي بالريحِ إلى مخدعي صامِتة

ويعيدُ تشكيلَ بلادِ مِن تعَبٍ ورعاف

وسماءً ينقِّطُ المنُّ سحابَها

وأرضاً تغذي القلوب ترابها

فما عادَ يكفيني القلق والشِّعر

ما عادَت تشبعُ رغبتي كتاباتُ الوجوديين وأوهامهم

ما عادَ يسليني مَنظرُ عاشِقٌ يخلعُ رداءَهُ في فيلمٍ هوليودي

وما عادَت توجعُني رواية عَن حربٍ و كرب ..

فقط .. ، يعيدُ بهجَتي صفاءٌ عبثي في عَينيْ فتاةٍ تحبُّني

رقادُ طِفلٍ على حضني في رواق منسيّ

ومنظرُ جبلٍ يكسوهُ الثلج من خلف زجاج حافلةٍ تقلني إلى مكانٍ وزمانٍ ليسا مناسبين

عثرةٌ في الطريق تلقي بيدٍ ناعِمةٍ على رأسي

خبرٌ عاجِلٌ ترسمه شاشة التلفاز يرطِّبُ مخيلتي

خطابُ زعيمٍ فصيحٍ يذكرني بمناماتي وأحلامي

وشتاءٌ خجولٌ يرثي لحالي

أنا العائدُ مِن الليل

أسلِّمُ للذاكرةِ الضباب

وأوقدُ الرحيل إلى المآذن والمهاجع

 

 

 

.

 

محمد

التصنيفات : Uncategorized